أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
144
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
م وج : قوله تعالى : فِي مَوْجٍ « 1 » الموج في البحر ما علا وارتفع عند هيجان البحر من الماء ومن غواربه وهو الآذيّ « 2 » ، وأصله من الاضطراب والحركة والاختلاط ، ومنه قوله تعالى : وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ « 3 » أي يختلطون مضطربين . وماج البحر يموج ، وتموّج يتموّج تموّجا : اضطرب . والجمع أمواج . م ور : قوله تعالى : يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً « 4 » أي تدور دورانا ، وقال آخرون : تجيء وتذهب ، من مار الدم يمور : إذا جرى وتردّد على وجه الأرض ومار الشيء : اضطرب ، وهو قريب من ماج ، وسمي الطريق مورا ، لأنه يذهب فيه ويجاء ، قال طرفة « 5 » : [ من الطويل ] وظيفا وظيفا فوق مور معبّد أي طريق مذلّل بالسلوك . قيل : المور : الجريان السّريع . والمور - بالضم - التراب المتردّد به الريح . وناقة تمور في سيرها فهي موّارة وموّار - دون تاء - . وفي حديث آدم : « لمّا نفخ في جسده مار في رأسه فعطس » « 6 » أي دار . م وس : قوله تعالى : مُوسى * « 7 » موسى بن عمران صلوات اللّه عليه وسلم . موسى ، أي ماء
--> ( 1 ) 42 / هود : 11 . ( 2 ) وفي الأصل : الآدمي . ( 3 ) 99 / الكهف : 18 . ( 4 ) 9 / الطور : 52 . ( 5 ) وصدره كما في الديوان ( 27 ) : تباري عتاقا ناجيات ، وأتبعت ( 6 ) النهاية : 4 / 371 . ( 7 ) ورد ذكره في مئة وست وثلاثين آية . وانظر قصته في « معجم أعلام القرآن » .